الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي
181
دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة )
الترخيص الظاهري ومدلوله التصديقي هو ابراز عدم اهتمام المولى بالتحفظ على الغرض اللزومي . ومعنى افتراض ترخيصين مشروطين كذلك ان عدم اهتمام المولى بالتحفّظ على الغرض اللزومي في كل طرف منوط بترك الآخر ، وأنّه في حالة الترخيص بتركهما « 1 » معا لا اهتمام له بالتحفّظ على الغرض اللزومي المعلوم اجمالا ، وكلّ هذا لا محصّل له [ فيما نحن فيه ] ، لأنّ المعقول إنّما هو ثبوت مرتبة ناقصة من الاهتمام للمولى تقتضي التحفّظ الاحتمالي على الواقع المعلوم بالاجمال ، واستفادة ذلك من الترخيصين المشروطين المراد إثباتهما باطلاق دليل الأصل لا يمكن إلّا بالتأويل وارجاعهما إلى الترخيص فيما عدا الجامع « 2 » ، وهذه العناية لا يفي بها اطلاق دليل الأصل « * » .
--> ( * ) ( أقول ) من يطالع مسالك وأقوال الأصحاب في هذه الأبحاث يتيه كما تاه بنو إسرائيل في مصر وفيا فيها أربعين سنة ، ولذلك ساختصر الصحيح في المقام فأقول : 1 . إنّ القول بالترخيص المشروط بترك ما عدا مقدار الجامع قول في غاية التفاهة ، وذلك لأنّه بعد ارتكاب أحد الأطراف وخروجه عن محلّ الابتلاء يزول علمنا بوجود فرد